ابن قتيبة الدينوري
543
الشعر والشعراء
972 * ويستحسن لعمر قوله ( 1 ) : إنّ لي عند كلّ نفحة ريحا * ن من الجلّ أو من الياسمينا التفاتا وروعة لك أرجو * أن تكوني حللت فيما يلينا 973 * وحجّ عبد الملك بن مراون فلقيه عمر بن أبي ربيعة بالمدينة ؛ فقال له عبد الملك : يا فاسق ! قال : بئست تحيّة ابن العم على طول الشّحط ( 2 ) ! قال : يا فاسق ، أما إنّ قريشا لتعلم أنّك أطولها صبوة وأبطؤها توبة ، ألست القائل ( 3 ) : ولولا أن تعنّفنى قريش * مقال الناصح الأدنى الشّفيق لقلت إذا التقينا : قبّلينى * ولو كنّا على ظهر الطَّريق 974 * وكان أخوه الحارث خيّرا عفيفا ، فعاتبه يوما من الأيّام ، قال عمر : وكنت يومئذ على ميعاد من الثّريّا ، قال : فرحت إلى المسجد مع المغرب ، وجاءت الثريا ( للميعاد ) ، فتجد الحارث مستلقيا على فراشه ( 4 ) ، فألقت بنفسها عليه وهى لا تشكّ أنى هو ( 5 ) ! فوثب وقال : من أنت ؟ فقيل له : الثريا ( 6 ) ، فقال : ما أرى عمر انتفع ( 7 ) بعظتنا ! قال : وجئت للميعاد ولا أعلم بما كان ، فأقبل علىّ وقال : ويلك ( 8 ) ، كدنا واللَّه نفتن بعدك ، لا واللَّه إن شعرت إلا
--> ( 1 ) البيتان أثبتهما ناشر الديوان برقم 437 نقلا عن هذا الكتاب ، وهما في الأغانى 1 : 63 و 16 : 42 . ( 2 ) الشحط ، بفتح الحاء وإسكانها : البعد . ( 3 ) هما مع آخرين في الديوان برقم 278 . ( 4 ) س ف « على الفراش » . ( 5 ) س ف « في أنه أنا » . ( 6 ) س ف « وقال : من هذه ؟ قيل له : الثريا » . ( 7 ) س ف « ينتفع » . ( 8 ) س ف « فلما جئت للميعاد قال : ويحك » .